الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

64

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وَلَا تزُيِلهُُ الْعَوَاصِفُ - لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ فِيَّ مَهْمَزٌ وَلَا لِقَائِلٍ فِيَّ مَغْمَزٌ - الذَّلِيلُ عِنْدِي عَزِيزٌ حَتَّى آخُذَ الْحَقَّ لَهُ - وَالْقَوِيُّ عِنْدِي ضَعِيفٌ حَتَّى آخُذَ الْحَقَّ مِنْهُ - رَضِينَا عَنِ اللَّهِ قضَاَءهَُ وَسَلَّمْنَا للِهَِّ أمَرْهَُ - أَ تَرَانِي أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص - وَاللَّهِ لَأَنَا أَوَّلُ مَنْ صدَقَّهَُ - فَلَا أَكُونُ أَوَّلَ مَنْ كَذَبَ عَلَيْهِ - فَنَظَرْتُ فِي أَمْرِي - فَإِذَا طَاعَتِي قَدْ سَبَقَتْ بَيْعَتِي - وَإِذَا الْمِيثَاقُ فِي عُنُقِي لِغَيْرِي أقول : قال الصاحب بن عبّاد مخاطبا له عليه السلام مشيرا إلى نحو ما عددّه عليه السلام من صفاته : أيا ابن عم رسول اللّه أفضل من * ساد الأنام وساس الهاشمينا يا بدرة الدين يا فرد الزمان أصخ * لمدح مولى يرى تفضيلكم دينا هل مثل سيفك في الإسلام لو عرفوا * وهذه الخصلة الغرّاء تكفينا هل مثل علمك إن زلّوا وإن وهنوا * وقد هديت كما أصبحت تهدينا هل مثل قولك إذ قالوا مجاهرة * لولا علي هلكنا في فتاوينا هل مثل جمعك للقرآن تعرفه * لفظا ومعنى وتأويلا وتبيينا هل مثل صبرك إذ خانوا وإذ فشلوا * حتى جرى ما جرى في يوم صفّينا هل مثل بذلك للعاني الأسير ولل * طّفل الصغير وقد أعطيت مسكينا وفي ( مجالس المفيد ) : سئل الفضل بن شاذان عن الدليل على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام قال : الدليل عليه من كتاب اللّه تعالى ومن سنّة نبيهّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ومن إجماع المسلمين . فأمّا كتاب اللّه فقوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ( 1 ) فدعانا إلى طاعة اولي الأمر كما دعانا إلى طاعة نفسه وطاعة رسوله ، فاحتجنا إلى معرفة أولي الأمر كما يوجب

--> ( 1 ) النساء : 59 .